رياض محمد حبيب الناصري
616
الواقفية
وقد دعم السيد الخوئي فكرة المستدرك في معجمه إذ قال : في مشيخة الفقيه روى محمّد بن عيسى بن عبيد ويعقوب بن يزيد عنه ، وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى الكافي 6 كتاب الأطعمة باب السعة 131 الحديث 1 ، فان جميع ذلك لا يكفي في اثبات الوثاقة على ما تقدّم ، بل لأجل انه وقع في اسناد كامل الزيارات . وقد شهد جعفر بن محمّد بن قولويه بوثاقة جميع رواته ، فقد روى عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) ، وروى عنه محمّد بن حمدان المدائني الباب 83 في الاتمام عند قبر الحسين ( عليه السّلام ) ، وجميع المشاهد ، الحديث . وقد عده الشيخ المفيد ( قدّس سرّه ) في الارشاد ممّن روى النص على الرضا علي بن موسى ( عليه السّلام ) بالإمامة من أبيه ، والإشارة اليه منه بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته . اذن فالرجل من الثقات ، وان كان قد جحد حق الإمام ( عليه السّلام ) وخانه طمعا في مال الدنيا ، فان قلت إن شهادة المفيد راجعة إلى زمان روايته النص على الرضا ( عليه السّلام ) ، ولذا قد وصفه بالورع فلا اثر لهذه الشهادة بالنسبة إلى زمان انحرافه . قلت : نعم ، الّا ان المعلوم بزواله من الرجل هو ورعه ، واما وثاقته فقد كانت ثابتة ولم يعلم زوالها ، هذا وفي شهادة جعفر بن قولويه بوثاقته غنى وكفاية « 1 » . ولكن العجب كل العجب من صاحب المستدرك والسيد الخوئي ان يدرسا شخصية بهذه المثابة وهذا الشأن في الفساد والافساد ويوجها النصوص بهذا التوجيه ، علما بان زياد بن مروان القندي كان من الشخصيات القلقة في تاريخ الوقف ، ويمكننا ملاحظة النقاط التالية في تاريخ حياته بهذه الحركة المشبوهة من خلال ما مرّ من النصوص المتظافرة التي أبانت لنا الشبهة فيه وهي : 1 - انه أحد أركان الوقف كما في رواية الكشي .
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 7 ص 318 .